تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

108

مصباح الفقاهة

وأما الثانية ، فهي ما رواه عنه ( عليه السلام ) قال : لا ترد الجارية التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب ( 1 ) ، وهي أيضا مطلقة بالنسبة إلى ما بعد العلم وما قبله . وفيه أولا : إن هاتين الروايتين ضعيفتا السند ، فلا تصلحان لاثبات المقصود ، بعد اختصاص بقية النصوص بما قبل العلم بالعيب . وثانيا : إن في رواية حماد دلالة منطوقا على ثبوت الأرش وسقوط رد إذا كان التصرف المسقط قبل العلم بالعيب ، وبمفهومها تدل على سقوط الأرش والرد معا ، إذا كان التصرف بعد العلم بالعيب . والرواية هذه روى حماد في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : كان القضاء الأول في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ثم ظهر على عيب أن البيع لازم وله أرش العيب ( 2 ) ، فإن مفهوم هذه الرواية هو أن الأرش ساقط إذا كان التصرف في المبيع المعيوب بعد العلم بالعيب . وبهذا نقيد اطلاق رواية ميسر وعبد الملك الدالين على عدم سقوط الأرش بالتصرف بعد العيب أيضا . وعلى هذا الذي ذكرناه فما ذكره ابن حمزة ( 3 ) من كون التصرف بعد العلم بالعيب يكون مسقطا للرد والأرش معا متين ، لعدم دلالة شئ على ثبوته مع التصرف بعد العلم بالعيب .

--> 1 - عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 62 ، عنهما الوسائل 18 : 105 ) ، ضعيفة بعبد الملك . 2 - التهذيب 7 : 61 ، قرب الإسناد : 10 ، عنهما الوسائل 18 : 104 ، صحيحة . 3 - الوسيلة : 257 ، عنه الدروس 3 : 284 .